Thursday, January 22, 2009

ياسر

         كثيرا ما نسمع عن أناس تنتهى اعمارهم فى عز شبابهم بدون سابق إنذار ,قد نحزن لهذا وسريعا ما ننسى وكأن الأمر من الصعب أن يحدث لنا فنحن نحزن على من مات وليس على أنفسنا , وبالرغم من أن جميعنا إذا سُؤل عن ما إذا كان يعرف أنه قد يموت باى لحظه فإننا وبكل ثقه نجيب نعم ولكن تصرفاتنا لا توحى أبدا بأننا ندرك ما نقول , إلى ان يأتى  اليوم الذى يكون فيه الفقيد شخصا قريب منا , شخصا عرفنا وأحببنا وقتها فقط نشعر أن الأمر أقرب ما يمكن..........

 

 

ياسر

 

لم يكن أبداً جديدا أن سمعنا

عن زهورٍ فارقت عيش الزهور

 

عن شباب فارقوا أحبابهم

  من غير داءٍ أو جراحٍ أو كسور

 

قد ينال قلوبَنا بعضُ الأسى

 إن سمعنا مثل هذا فى فتور

 

ونزيد حزنا إن رأينا مشهداً

 فيه الصغار يقتلون ,وقد نثور

 

بل قد نقول بأننا فى يقين أننا

 فى أى وقتٍ قد نساقُ إلى القبور

 

لكن بداخلنا نراهن نفسنا

 أن السهام تجاهنا قد لا تدور

 

لكن شيئاً غير ذلك عندما

كان الفقيد لنا فؤادا بالصدور

 

قد كان ياسرُ بيننا نعم الفتى

عذب الشمائل مخلصاً شهماً صبور

 

عفَ اللسانِ إذا سمعت حديثَهُ

 وكأنهُ يروى لنا من فيضِ نور

 

ماذا أقول وما أزيد فإننى

 مهما كتبتُ فلن تلخصهُ السطور

 

******

لكن بموتك يا صديقى إننا

 ذقنا مرارا للفراق وللوداع

 

وعلمت أن الموت يركض خلفنا

كالشاةِ يركض خلفها كلُ السباع

 

أن الحياة و ما بها لا يُرتجَى

وعلام نبغى أىَ شيءٍ من ضَياع؟

 

و علام نبكى أى شئٍ فاتنا؟

 وعلام نفرحُ بالقصورِ أو الضِياع؟

 

إن كانت الدنيا قصيرٌ عمرها

كمبيت ضيفٍ قد يفاتُ بأى ساع

 

يا قلبُ فاحذرها لتأمن غدرها

 ولتكن دوماً إليها غيرَ ساع

 

واعلم بأنك إن أردت شرائها

 فلقد أتيت لتشترى ما لا يباع

 

لم أأتى أرثى خير أخٍ فاتنا

 بل جئت أرثى أنفسا مُلِئت خداع

 

قد كنت تدعو فى حياتك للهدى

والآن أيضا فى وفاتك خيرَ داع

 

محمد توفيق راجح

11 comments:

د/عرفه said...

اللهم اسكنه فسيح جناتك
واحشره مع الصدقين والشهداء

عمر said...

بسم الله الرحمن الرحيم

أولا .. رحم الله صديقك ياسر وأسكنه فسيح جناته ، وعظم الله أجرك فيه

ثانيا .. قصيدة مؤثرة فعلا يا محمد وجميلة وموزونة في نفس الوقت كعادتك في شعر الفصحى

قصيدتك بتؤثر في القارئ في جانبين

الجانب الأول أن الموت كأس دائر لامفر منه ولكننا للأسف نحس أنه بعيد عنا وصدقت حين قلت

لكن بداخلنا نرى هن نفسنا
أن السهام تجاهنا قد لا تدور

والجانب الآخر : جانب الفراق .. فراق الأعزاء ، وكلماتك فيه مؤثرة جدا لدرجة أني أحببت صديقك ياسر من غير معرفته خاصة حين ختمت بـ

قد كنت تدعو فى حياك للهدى
والآن أيضا فى وفاتك خيرَ داع

بس أعتقد إنها (حياتك ) مش - حياك -

لا أراك الله مكروها في عزيزا لديك

ملاحظة بس أخيرة : ياريت ما تتأخرش علينا في أشعارك يا ابو حميد

dina said...

اللهم ارحمه
وارحمنا

Dr_medo said...

أيوه هى حياتك يا عمر أنا آسف

أحمد سعيد بسيوني said...

قد كان ياسرُ بيننا نعم الفتى
عذب الشمائل مخلصاً شهماً صبور

عفَ اللسانِ إذا سمعت حديثَهُ
وكأنهُ يروى لنا من فيضِ نور

ماذا أقول وما أزيد فإننى
مهما كتبتُ فلن تلخصهُ السطور

رحمه الله رحمه واسعة

احب الله قربه .. فقبضه اليه

أحمد عمارة said...

رحمه الله رحمة واسعة

وأسكنه فسيح جناته

القصيدة مؤثرة

فيه ملحوظة
فيه حاجة في البيت تقريبا غلطة كيبورد

"

بل قد نقول بأننا فى يقين أننا
فى أى وقتٍ قد نساقُ إلى القبور
"

ربنا يبارك فيك
يا محمد

Anonymous said...

مش عارف ايه الي خلاني أتأثر بالقصيدة كده أوي يا محمد
يمكن عشان كنت أعرف ياسر كويس
حقيقي مؤثرة جدا
وبسم الله ماشاء الله عليك
رغم ان الكتابه في حاجه زي كده بتبقى صعبه انما فيها جمال شعري ملحوظ

ربنا يرحمه
ومش هلاقي أختم بيها ولا معني أجمل من آخر بيت كتبته

قد كنت تدعو فى حياتك للهدى
والآن أيضا فى وفاتك خيرَ داع

محمود أبوالعزم

Dr. Flavio said...

رحم الله فقيدك واسكنه فسيح جناته


ماذا أقول وما أزيد فإننى مهما كتبتُ فلن تلخصهُ السطور

جميل قوي البيت ده يا محمد هو وآخر بيت خالص

لو كانت ظروف القصيده غير هذه ربما كنت سأضيف بعد الملاحظات

ولكن يكفيك ما انت فيه ورحم الله صاحبك

محمد عبد الباسط said...

اسال الله ان يسكنه فسيح جناته

وبالنسبه لكلامتك يامحمد فماشاء الله رااااااائع بورك بك ونفع بك وممهذرة والله على التاخير لكن دى مش اوى مره بجد اقرا القصيدة
تقبل تحياتى ولا تنسانى من صالح دعائك

حلم كبير

محمد أبو الفتوح غنيم said...

جميل هو هذا الوفاء ورائقة هي كلماتك

موفق

Anonymous said...

نعم الوفاء والاخلاص ونعم الشعر يسلم قلمك يارب ومنتظرين الجديد

banota masria